المحقق النراقي
94
مستند الشيعة
ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ ، لأن الله يقول : ( ادعوهم لآبائهم ) ) الحديث ( 1 ) . ويؤيده أيضا تصريح الأخبار بأن الخمس عوض الزكاة ( 2 ) ، واستفاضتها في حرمتها على بني هاشم . وهذه الأدلة قرائن على إرادة بني هشام من آل محمد وأهل بيته الذين وقع في بعض الأخبار التصريح بأن هذا الخمس لهم ( 3 ) . ولا يستحقه غيرهم على الحق المشهور ، لمرسلة حماد ( 4 ) ، وعدم صدق آل محمد وأهل بيته على غيرهم . خلافا للمحكي عن المفيد والإسكافي ( 5 ) ، فجوزاه للمطلبي ، أولاد المطلب عم عبد المطلب . لموثقة زرارة : ( لو كان العدل لما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ) ( 6 ) . وهي بمخالفة الشهرة العظيمة الموجبة لشذوذها مردودة ، مع أن بمعارضتها مع ما ذكر تخرج عن الحجية ، فيجب الاقتصار على ما ثبت
--> ( 1 ) تقدمت مصادرها في ص 77 ، 80 . ( 2 ) الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 . ( 4 ) المتقدمة مصادرها في ص : 77 ، 80 . ( 5 ) حكاه عنهما في المعتبر 2 : 631 ، والمختلف 205 ( 6 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل 9 : 276 أبواب المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 .